برعاية خادم الحرمين الشريفين ، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ تعقد الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار بمكة المكرمة يوم الاربعاء 30/5/1429هـ الموافق 4/6/2008م وتنتهي أعماله يوم الجمعة 2/6/1429هـ الموافق 6/6/2008م .
وأوضح الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام للرابطة لعالم الإسلامي أنه تم دعوة عدد كبير من العلماء والفقهاء والدعاة ومسئولي المراكز والجمعيات الإسلامية ومراكز البحث ومؤسسات الحوار وأساتذة الجامعات، للمشاركة في المؤتمر بالبحوث وبأوراق العمل، من خلال محاور يناقشها كالتأصيل الإسلامي للحوار، ويركز على تحديد مفهوم الحوار وأهدافه وأسسه ومنطلقاته في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، مع النظر في تجارب الحوار الحضاري عبر التاريخ.
كما يناقش محور منهاج الحوار وضوابطه، ويعالج المشاركون من خلاله إشكاليات الحوار ومحظوراته ، وتحديد آلياته وآدابه، وأطراف الحوار من أتباع الرسالات الإلهية وأتباع الفلسفات الوضعية، وسيناقش المشاركون من خلال هذا المحور مستقبل الحوار في ظل الإساءات المتكررة إلى الإسلام. ومجالات الحوار، وهي عديدة تشمل شؤون الإنسان وإصلاح حال المجتمعات البشرية، وعلاج ما يتعلق بصراع الحضارات والسلم العالمي، إلى جانب مخاطر البيئة، وقضايا الأسرة والأخلاق في المشترك الإنساني.
وكما أن المؤتمر سوف يهتم بالتأصيل للحوار وتوجيهه ليكون وسيلة فاعلة في معالجة المشكلات الكبرى التي تعاني منها البشرية، وجسرا متينا يحقق تعاون الدول والمنظمات والمجتمعات على اختلاف ثقافاتها فيما تجتمع عليه من قيم إنسانية مشتركة، تحقق العدل والأمن والسلام البشري، وتسهم في إشاعة العفة واجتناب القبائح والرذائل، وعلاج شؤون الأسرة وتماسكها، ومواجهة آفات الإرهاب والظلم والمخدرات، وغير ذلك من المآسي البشرية، إلى جانب جعل الحوار بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات هو البديل عن دعوات الصراع بين الحضارات التي تهدف إلى العبث بالعلاقات السلمية بين الشعوب.
كما أن الحوار واجب ديني، تمليه مهمة التعريف بالإسلام والدعوة إليه، ويؤكده وجوب إزالة سوء الفهم والتصورات الخاطئة التي تروج عن الإسلام. وأن الحوار مجال حيوي للمسلمين، ومشروعيته وأهدافه ووسائله وبرامجه تحقق لهم التعريف بالإسلام وبالمبادئ الإنسانية التي جاءت بها رسالته للبشرية كافة، وفي مقدمتها مبادئ السلام والأمن والتعايش والتعاون بين الشعوب والأمم فيما يصلح حال الإنسانية.وان الحوار يصحح الصور المغلوطة عن الإسلام من خلال معرفة الآخر والوقوف على تصوراته حول الإسلام ومبادئه، ومن ثم مناقشته وتعريفه بالصورة الصحيحة للإسلام.
ولمزيد من المعلومات الرجاء زيارة موقع المؤتمر الاسلامي
http://www.info.gov.sa/iidc/